الشيخ محمد تقي الآملي

280

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

( ومنها ) عدم جواز طلاقها ، ويدل عليه خبر ابن أذينة عن زرارة ومحمد بن مسلم وبكير وبريد وفضيل وإسماعيل الأزرق ومعمر بن يحيى كلهم عن الباقر والصادق عليهما السّلام ، إذا طلق الرجل في دم النفاس أو طلقها بعد ما يمسها فليس طلاقها إياها بطلاق . ( والخبر الأخر ) المروي عن الباقر عليه السّلام كل طلاق لغير العدة فليس بطلاق ان يطلقها وهي حائض أو في دم نفاسها أو بعد ما يغشاها قبل ان تحيض فليس طلاقه بطلاق . ( ومنها ) مس كتابة القرآن واسم اللَّه ، وليس على حرمته على النفساء والحائض نص بالخصوص ، الا ان حرمة مس كتابة القرآن على الحائض إجماعي حكى الإجماع عليه عن غير واحد من الفقهاء ولم ينسب الخلاف فيه الا إلى ظاهر ما عن سلار ، ويدل عليه المرسل المروي عن الباقر عليه السّلام في مجمع البيان في تفسير قوله تعالى : « لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ » ، وعليه فالحكم بحرمته على النفساء أيضا قوي للإجماع المصرح به على مساواتها مع الحائض في الاحكام . ( ومنه يظهر ) حكم مسها لاسمه تعالى بعد كونه حراما على الحائض لحرمته على الجنب للنص عليها في موثقة عمار ، وفيها لا يمس الجنب درهما ودينارا عليه اسم اللَّه ، والاتفاق على اشتراك الحائض مع الجنب في الأحكام فتثبت الحرمة على النفساء أيضا بالاتفاق على اشتراكها مع الحائض ، هذا إذا لم يكن مسها لاسمه تعالى موجبا للهتك ، والا فلا ينبغي التأمل في حرمته عليها . ( ومنها ) حرمة قراءة آيات السجدة ، وهي أيضا مما لم يرد عليه نص بالخصوص لكن ثبت حرمتها على الحائض بما فصلناه في مبحث الحيض ، وعليه فتحرم على النفساء أيضا بدليل الاشتراك . ( ومنها ) حرمة دخول المساجد والمكث فيها ، وهذا أيضا يثبت بالإجماع على تساوى النفساء مع الحائض في الاحكام مع ثبوت حرمته في الحائض كما تقدم في مبحث الحيض ، ويمكن ان يستأنس له بخبر عبد الرحمن بن أعين المتقدم